الخميس، 25 يونيو 2015

محمد مهدي حميدة في أمسية شعرية بالنادي الثقافي العربي في الشارقة





الشارقة - محمد ولد محمد سالم:
صحيفة الخليج - تاريخ النشر: 24/06/2015

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء أمس الأول أمسية شعرية قرأ فيها كل من عبد الفتاح صبري ومحمد مهدي حميدة نصوصا شعرية جديدة من نتاجهما، وقدم لها الناقد الدكتور صالح هويدي الذي أشار إلى أن تجربة عبد الفتاح صبري تتمحور حول الزمن والغربة، وتتوسل بمعجم عاطفي وتصوير شاعري، وقال إن محمد حميدة له عوالمه التخييلية الرامزة، وهو من الناحية الإيقاعية يراوح بين التفعيلة وقصيدة النثر.
قرأ عبد الفتاح صبري نصوصاً من مجموعته «مرة وحيدة.. ربما أخيرة» منها (لم يعد متسع، حزن أخير، روح أخير، برق الماء، سيدتي الخضراء، مرة وحيدة) وفي قراءته بدا الإحساس بالزمن واضحاً ومؤلماً، كأنما سرق منه ذلك المارد العمر، وتركه في فراغ واسع وتيه لا يعرف سبيلا للخروج منه، يرنو إلى الوطن البعيد فإذا أحلام العمر عن وطن جميل ينعم فيه الكل بالسعادة تبخرت.
يقول صبري من نص فائض الوقت:
يغلق ذاته/‏ في لحظته الأخيرة/‏ ينعيني/‏ يرمقني برعشة/‏ وبقايا تنهيدة/‏ الوقت في لحظته الأخيرة/‏ يقطف هدوئي/‏ ويهديني ذبولي/‏ ويخرسني/‏ فلا الصمت يتلبسني/‏ ولا الوجع ينهيني/‏ الوقت في لحظته الأخيرة/‏ يهديني لعنتي/‏ فأتذكر/‏ مذ وطئت عمري/‏ وفاضت سنيني.
وقرأ محمد حميدة من مجموعته «صناعة الأنقاض» نصوصاً منها (السفينة، بهجة، المبللون، سعادة أبدية، الوردة)، وهو يستفيد في نصوصه من خلفيته الجمالية كمتخصص في الفنون، حيث يركز على صناعة الصورة الخيالية المفارقة التي تنفتح على إمكانات تأويلية متعددة، ويسعى إلى جعل النص بكامله منظوماً بهذه الصورة التي يؤلف أجزاءها من عوالم عدة وقد ترك للقارئ مجالا للتأويل، وكثيرا ما يستعين بالتقنيات السردية ليقدم تلك الصورة المتكاملة، يقول من نص صخور:
تؤدي الصخور أدوارها/‏ ببراعة ممثلين صامتين/‏ على خشبة مسرح كوني/‏ فتقضي سنوات عمرها المديد/‏ ملتحمة في جسد ضخم/‏ لجبل شاهق/‏ يعيش الحياة متأملا الطريقة التي يقفز بها ضفدع ضئيل/‏ من مكان/‏ إلى مكان.
http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/6c99ef4c-9ff4-4045-8e60-e14d96b9184d