السبت، 19 يوليو 2014

معرض الشارقة للكتاب يشهد توقيع 'صناعة الأنقاض'


 
قصائد محمد مهدي حميدة تحمل إيقاعاً إنسانياً طاغياً، حيث تتشكل مادة القصائد ما بين عوالم الروح والأرجاء الفانية، في قراءة تستشرف الآتي وتقرأ الراهن.
 
ميدل ايست أونلاين
الشارقة ـ من مصطفى عبدالله
قدرة جامحة على التقاط المعاني العميقة
يوقع الشاعر والتشكيلي المصري محمد مهدي حميدة في السابعة من مساء الثلاثاء بركن التوقيعات الرسمي في معرض الشارقة للكتاب مجموعته الشعرية "صناعة الأنقاض" الصادرة حديثاً عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.
تضم المجموعة 39 قصيدة نثرية انتظمت عبر ثلاثة أقسام رئيسية لتشكل المتن المكتوب في الفترة من 1995 إلى 2003 بين القاهرة والمنيا في صعيد مصر. وهي تحمل إيقاعاً إنسانياً طاغياً، حيث تتشكل مادة القصائد ما بين عوالم الروح والأرجاء الفانية، في قراءة تستشرف الآتي وتقرأ الراهن، وتلهو بين جملة من التحولات المدهشة القادرة على تعرية الواقع ومكاشفة ما يتوارى بعيداً عن المتناول.
يقول الشاعر في قصيدة بعنوان (السفينة):
الجدةُ التي لها شكل شجرة بلوط مائلة
تخلعُ يديها المُرتعشتين
لتُثبت مكانهما مجدافين قويين
وتستبدلُ قدميها بذيلِ سمكةٍ كبيرة
مُعتقدةً أنها ستتحول فى وقتٍ ما
إلى سفينة
قادرةٍ على الخوضِ فى نهرٍ عجوز
امتلأ جسدُه بالتجاعيدِ
وتصلبت شرايينُه بدهون لا تذوب أبداً
لا تذوب.
وعلى هذا النحو تمضي قصائد المجموعة متدثرة بقدرتها الجامحة على التقاط المعاني العميقة من بين خرائب الواقع وأنقاضه الجاثمة على الروح المتوثبة والتواقة لسعادة أبدية لا تستقيم على البسيطة الضاجة بحروب شتى تعصف بالمصائر وتلقي بالروح إلى المجهول وشيخوخة يجسدها الشاعر في قصيدة تحمل العنوان ذاته ويقول فيها:
تحتفظُ بين تجاعيدِ وجهِها
بقلوبٍ واهنةٍ
تضخُّ ذكرياتٍ قديمةً
إلى أرجائها الفانيةِ
فتُعلقُ على حبلِ الغسيلِ
في شُرفتِها الأرضيةِ
قميصاً وردياً تظنُ أنه كافٍ
لمجابهةِ الشيخوخةِ الممتدةِ
من جسدِها المترهلِ
إلى حوائطِ البيت.
يذكر ان الشاعر درس بكلية الفنون الجميلة في القاهرة والمنيا، ونال درجة الماجستير في تاريخ الفن، قبل أن يلتحق بالعمل أستاذاً لتاريخ الفن بدولة الإمارات، كما صدر له كتاب (الفن التشكيلي العربي وأبرز مبدعيه) عن دار سعاد الصباح في الكويت عام 2002، وكتاب (عمائر المنمنمات الإسلامية) عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عام 2010، إضافة لقيامه بإدارة تحرير مجلة (التشكيل) الصادرة عن جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ومشاركاته العديدة في المعارض والمؤتمرات التخصصية ولجان التحكيم. ويعد حالياً موسوعة شاملة عن التشكيل العربي المعاصر ذات طبيعة نقدية وتأريخية.

الشاعر التشكيلي محمد مهدي حميدة يعيد تنظيم قلقه في صناعة الانقاض.. د. عمر عبد العزيز.. مجلة الرافد

الشاعر التشكيلي محمد مهدي حميدة
يعيد تنظيم قلقه في صناعة الانقاض


د. عمر عبد العزيز
أزعم أنني عرفت الشاعر محمد مهدي حميدة عبر نص مكتوب لمقاربة تشكيلية أكدت حدسي العابر حول موهبته الشعرية والتشكيلية، ثم توالت الأيام لأعرفه عن كثب، وهو الذي يلوذ بالصمت كثيراً، مُعتمداً على لغة الإشارة، ليقينه بأن العبارة لم تعد قادرة على كشف المعنى والمبنى، وهذا ما أراه تماماً في المجموعة الشعرية المرفقة بعنوان (صناعة الأنقاض).. تلك التي تكشف عن خباياها الفكرية والدلالية من خلال العنوان، في زمن أصبحت فيه التصدعات والتشظيات فعلاً سيكوباتياً يقوم به من لا يقوون على التعايش مع سويَّة الحياة وجمالها، وسنرى تباعاً ومن خلال بعض النصوص الشعرية المرفقة أن الشاعر يُمازج بين المعاني المنفتحة على الاحتمالات والتحولات، والنص المكثف حدَّ الاحتياط الوافر، كما سنلاحظ أن شعرنة نصِّه تنطلق من خوارزميات لغوية مزاجها الصورة الساطعة، والتحويرات الغرائبية للوجود المادي المنفلت من عقال المألوف والثابت، مما سنقدم عنه إشارات لاحقة.
منذ البداية يستشعر القارئ أن شعرية النصوص الماثلة نابعة من الكلام المُدوْزن بالانسياب الحميد، وأن اختيار الكلمة دالة موسيقية تتكرر كلازمة ناظمة لكامل الايقاع (النصبصري) الذي تتميز به المجموعة، فالشاعر (يستقبل قلبه بجناحين يرفرفان) حيناً، ويقدم طورا آخر(ألواحاً لجسمه وهو يتدلَّى) ثم (يمضي إلى الضفة الأخرى)، وبين ثلاثية الجناحين المرفرفين، وألواح جسمه المعلق في خلاء الضَّنى والتعب، والأنا المجبولة على المضي إلى الضفة الأخرى.. تتحرك الصور كما لو أنها برازخ تتقافز هنا وهناك، لتصل وتفصل بين هذه الثلاثية المُرهِقة والمُرهَقة، ولتعانق العوالم المخطوفة جبراً بمتوالية للتعدد النَّسقي الطبيعي الذي ترجُمنا به الأيام.
هذا النمط من الكتابة المُشعْرنة بقوة الكلمة، ومحاوراتها الموسيقية الدلالية للصورة، يقتضي إبحارات مؤكدة في اللاوعي.. هنالك حيث يكون المعلوم مجهولاً، والمجهول معلوماً .. المعقول لا معقولاً ، واللا معقول معقولاً.. المرئي غائباً، والغائب حاضراً.
قال أبا نواس :
غـــيـــر أنـــــــي قــائـــلٌ ما أتـــاني مـــن ظــنــوني مُكـــذِّب لـــلــــعيان
آخــــــذٌ نـــفسي بــــتــأليف شـــيء واحــد فــي الــلفظ شـتىًّ الـمـعاني
قـــائمٌ فــــي الــــوهم حــــتــــى إذا مــــا رُمتهُ رُمــتُ مُعْـــمى الـمكان
بمعادلات دلالية كهذه تتموْضَع الصور المنثورة لتعكس جوانيات الأنا المرهقة بشقاء الرؤية، ومحنة النظر، وها هي الشواهد تتوالى منذ بحثه الاستحالي عن (بهجة واحدة لم تسقط من عليائها)، تلك المعلقة في أغصان شجرة يافعة، تحيط بها طيور جارحة .. تنهش في تلك التمائم، ليقتصر دور الشاهد على (جمع الريش الملون المتساقط) من علياء المِثال.
وفي تنويعة أُخرى بعنوان (السفينة) تتقاطع الصور لتشمل الطبيعة بتمامها، كما لو أنه يمنح الجزئي الطابع الكلي، ويرى الجوهري الطبيعي في عين الصور المنفردة المتناثرة.. مايذكرني بروحية (الهايكو) اليابانية النابعة من فلسفة الوجود التي تميز علاقة الهايكيين بالطبيعة، وهي فلسفة متصوفة بالمعنى الوجودي الفردي، و(ترى الجمع في عين الفرق)، مع استبعاد إجرائي لميتافيزيقا الروح الصوفية (العربسلامية) التي لسنا هنا بصدد تمييز الفوارق بينها وبين بوذية الشنتو اليابانية.
ويختصر الشاعر مفهوم السعادة الأبدية بالتحليق حول العوالم، التي تتكرر كلازمة ضابطة لموسيقى النص بعنوان (سعادة أبدية)، وأعتقد أن هذا النص الدائري يباشر التلميح لِما هو كائن موضوعياً، وهو فيما يؤكد على كروية الأرض، يضعنا أمام التقلبات والتحولات العارمة التي تجعل الثابت الأرضي المعروف، رديف المُتغير السرمدي العاصف، مما نشهده في تلك الصور المتخمة بالمفارقات والغرائب.
نصوص محمد حميدة الشعرية تُقرأ من خلال التذاهن الصافي، فكل عنوان يحمل في دواخله تلك الرؤى والأفكار التي يستقيها من حقيقة الوجود، فالثابت/ المتغير، سمة حاسمة في قصيدة (صخور) التي نستقي منها «ديالكتيك» العلاقة بين الثابت الدائم، والمُتغير العابر، فلا ثبات البتَّة، فكل شيء متحول وإن بدا ثابتاً، وكل صخرة تنبئ عن غيوب لا نراها بعين العقل والبرهان، بل بعين التأمل والإدراك. فتلك الصخرة تبدو طوداً راسخاً أو جبلاً جامداً، لكن المسافة بين قمته وقاعدته مترعة بالحياة والتحولات والتراجيديا النابشة لمحارق جوفه المليء بالإرادة، وإن ظهر أمامنا ساكناً هامداً.
هذا المعنى يتصل تماماً بمفهوم الإرادة والقوة المفارقين للسائد السطحي، وقبل حين كان المتصوف المهاتما غاندى مقيماً في عقيدة الروح الصادرة من علياء الطمأنينة، والسِّلم الداخلي، والتصالح مع الأنا.. من خلال تهذيبها وتمرينها على استكناه جوهر الحياة لا قشورها.
بها المعنى تنطلق القصائد لتقدم رؤى ومقاربات ذهنية، مموسقة بلغة بسيطة موحية، وصور شفيفة، تنبثق من وراء سديم الغناء المحمول على رفارف الكلام وسحره، وبهذا نباشر قراءة إشارية وامضة لبعض البعض من عناوين المصفوفة الشعرية:
- وميض: مسار لوميض النور المتحرك في أجواء معتمة. قال النفري (وقال لي: قَعْ في الظُّلمة، فوقعت في الظُّلمة فأبصرت نفسي).
- لقاء: المسافة بين الوجود والعدم ليست إلا عبوراً نحو حياة جديدة. قال السهروردي:
لا تـرُعْــــكم ســكـرة الـــموت فــمـا هــــي إلا نُـــقــلةٌ مــن هـــــا هـنـــا
- المبللون: تجسيم سريالي تشكيلي بامتياز. قال البوصيري:
جـاءت لـــدعوته الأشجار ساجدة تــمشي إلــيه عــلى ســاق بلا قدم
- الضرير: الرؤية بعين اللقب
قال تعالى: «ماكذب الفؤاد ما رأى* أفتمارونه على ما يرى»
- الحديقة: كل شيء يتحول حتى وإن خبا أو تلاشى بصرياً. فقد مات الكلب حرقاً، وبكاه عارفوه، لكن أيام البكاء استرجعت صوته الذي يتكرر رجع صداه من عوالم غيابه. قالت الخنساء:
ولـــــولا كـــــثــرة الــباكين حـولي عـــلــى قتـــلاهمُ لقــتـلــت نـــفسي
وقال امرؤ القيس:
تـــــرانـــا نـــــاظــرين لأمـــر غـيب ونـــلهو بــــــالــطعام وبــــالشراب
وعلى هذا النحو يمكننا عقد مقارنات افتراضية بين عناوين ومحتوى النصوص من جهة، وبين حالة التقاطع الدلالي مع سؤال الوجود والكون المبثوث في تضاعيف النصوص الإنسانية من جهة أُخرى؛ مما يجعل هذا النمط الشعري ضروريا في زمن التشظي والتناقص المعنوي الذي يحاصرنا.
لا أزعم في هذه العجالة العاجلة تقديم قراءة أُفقية لديوان (صناعة الأنقاض) الشعري، ليقيني بأن الإشارات الواردة كفيلة بتقديم بؤرة ضوء لمركز الثقل المتحرك في ديناميكية نصوص «حميدة» المرنة. والشاهد أن الشاعر بذاته يعتمد هذا المنهج لنتابع معه ذلك الوميض البارق الذي ينقذف في الأسماع والأبصار كما الشهب الثاقبة.
هذا النمط من الشعرية الكاشفة لجمالية الموسيقى الداخلية، وعوالم الأنا التي تتلظَّى بمحارق الرؤية والإدراك يلزمنا في هذا الوقت بالذات، لأننا بحاجة ماسة إلى التصالح مع أنفسنا حتى نتصالح مع العواصف المحيطة بنا.

الدخان


كطائرةٍ ورقيةٍ
يفرُ الدخانُ
من عينيها المزخرفتين
بالأسى
فتقفزُ
- عاريةً تماماً-
من عتمةٍ
إلى أخرى
وجبينها
يقطرُ
أجساداً باليةً
لأشخاصٍ وهميين .


محمد مهدي حميدة - صناعة الأنقاض

البحيرة


ثلاثةُ أكواب ممتلئة ٌبنُتفِ الثلجِ
وملعقةٌ كبيرةٌ من البنِ الخامِ
وقمصانٌ
وفوطٌ بُرتقاليةٌ
لم يستطعْ أيٌّ منها
- رغم كل التوسلات-
منعَ النزيفِ
من التدفقِ بقوةٍ
وصُنعَ بحيرةٍ
لن تفلحَ
آنيةُ الماءِ الساخنِ- أبداً-
فى إزالتِها
من عيونِ الأصحابِ
لذا
سيسهلُ
فى أماكن شتى
من العالمِ
التعرفُ على أشخاصٍ
تمتلئُ أعينُهم
بملحٍ أبيض
لا يذوب
ولهم نفسُ النظرةِ تقريباً
ويرتجفون
عندما يصطدمُ الواحدُ منهم
بعَظْمَةٍ أَلِيفَةٍ
تَتَنَزَهُ
فى الهواء .

محمد مهدي حميدة - صناعة الأنقاض

في «صناعة الأنقاض»

محمد حميدة يكتب مشاهد شعرية مرسومة بريشة فنان


تاريخ النشر: الإثنين 01 يوليو 2013
جهاد هديب (دبي)- هناك نوع من الشعر الذي يشير إلى صاحبه. تلك الهدأة في الصوت وجنوحه إلى الصمت، بما ينطوي عليه ذلك من مفردات قليلة يُصاغ بها القول الشعري؛ ثم الإحساس الذي يمنحه الشعر لقارئه والذي يمكن توصيفه بالقول بأن مَنْ كتب هذا الشعر لديه رؤية وموقف معا تجاه ما يكتب واللغة التي يستخدمها، أما تجاه “الشخصية الساردة” في القصيدة – وبالتالي تجاه الشاعر – فيشعر القارئ تجاهها بأنها شخصية فيها من النبل والفروسية إلى حدّ أن الشعر يُكتب في العزلة ثم لا يُقرأ بعيدا عنها.
هذا “الكلام” عن الشعر وصاحبه هو أقرب إلى شخص الشاعر والفنان التشكيلي المصري محمد مهدي حميدة، وكذلك إلى ديوانه “صناعة الأنقاض” الصادر في سبعين صفحة من القطع المتوسط، عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بلا أي خطأ مطبعي، الأمر الذي بات نادرا في مطبوعات الدائرة، خاصة السردية من بينها.
أيضا، من غير الممكن للقارئ أن يقتنع أن “صناعة الأنقاض” هو ديوان أول لمحمد حميدة، فصاحبه يمتلك رؤية ما في كتابة الشعر، أي كتابة القول الشعري بحيث يتميز عن سواه من الفنون الأدبية، إذ أن ما يُقال في هذا الديوان من غير الممكن قوله عبر جنس أدبي آخر مثل القصة القصيرة جدا مثلا أو القصة القصيرة. فيلحظ القارئ أن الكتابة تقوم على بناء صورة شعرية ثم على جملة العلاقات الناشئة بين الصور في البنية النصية ذاتها، فيُضاف إلى ذلك أن تلك البنية النصية ككل من الممكن تخيلها من قبل القارئ كقصيدة تحمل شذرات من حكاية.

ويلاحظ القارئ أن شعر محمد مهدي حميدة قد تأثر بثقافته التشكيلية، فالرسم – الكتابة هنا هي مشهد شعري مرسوم بريشة فنّان تجعل القارئ يتخيل مشهدا شعريا “ثابتا” عندما تنبني القصيدة على الجملة الاسمية، كما في قصيدة “السفينة”:
“الجدّة التي لها شكل شجرة بلوط مائلة
تخلع يديها المرتعشتين
لتثبِّت مكانهما مجدافين قويين
وتستبدل قدميها بذيل سمكة كبيرة
معتقدةً أنها ستتحول في وقت ما
إلى سفينة
قادرة على الخوض في نهر عجوز
امتلأ جسده بالتجاعيد
وتصلّبت شرايينه بدهون لا تذوب فيه أبدا
لا تذوب”.
في حين أن المشهد الشعري عندما ينبني على الجملة الفعلية فإن المرء يتخيل مشهدا “متحركا” كما لو أنّ شريطا سينمائيا يدور في مخيلة القراءة، كما في الكثير من قصائد الكتاب:
“ستنفد كل السنين
فجأة
وتهجر أقراص المسكِّن رغباتُكَ المؤجلة
قبل أن تدرك – ولو لمرة واحدة –
أن العمر
مجرد ورشة صغيرة
لصناعة
الأنقاض”.
وثمة في قصائد محمد مهدي حميدة ما يذكِّر ب”قصيدة النثر المصرية” – إذا جاز التوصيف - التي كتبها تسعينيو القاهرة من الشعراء الشباب، والشاعر حميدة واحد منهم، بأثر من منجز شعراء آخرين كالراحل حلمي سالم مثلا لا حصرا. إنما هي هنا – أي قصيدة النثر المصرية - تحمل توقيع حميدة وثقافته، فالحكاية “الشعرية” لديه ليست مكتملة كما لدى أغلب أقرانه بل هي اقتطاعات متآلفة من حكايا شخصية قادمة من تجربة ذاتية، مع جنوح بهذا القَدْر أو ذاك إلى “سوريالية” تكون احيانا مألوفة لكنها صادمة في أحيان أخرى:
“سنجلس في دائرة
ونبتر أيادينا
ونحملها بين أسناننا
وعلى إيقاع موسيقى تنبعث من الصور
سنزحف إلى الداخل
كقطيع يقصد نبعا في جوف صحراء
ذاتَ قمرٍ ميتٍ
ونُسقط الأيادي
يدا تلو يد
فتصنع وردةً من أصابع كثيرة
لم يعد بمقدورها أن تتكلم أبدا
لكنها تشير بثبات ناحية القتلة”.

http://www.alittihad.ae/details.php?id=62927&y=2013&article=full

صناعة الأنقاض